الجمعة , سبتمبر 25 2020

الرئيسية / /news/politics / قصص يابانيات تزوجن بمسلمين واعتنقن الإسلام!

قصص يابانيات تزوجن بمسلمين واعتنقن الإسلام!

قصص يابانيات تزوجن بمسلمين واعتنقن الإسلام!

من واقع حياة زوجة يابانية تعمل في شركة كبرى (من طوكيو)

يوجد مطعم شاورما افتتح في عام ۲۰۱٦ في طوكيو في حي ناكانو قرب محطة جي أر ناكانو، وهناك وبينما كنت أتناول سنندوتش الشاورما وأتبادل الحديث مع صاحبه غيرز محمد علي (٤۲ عاما)، إذ بزوجته تاكاسي غيرز يوري (٤۸ عاما) تدخل المطعم. يوري مهندسة معمارية في إحدى الشركات اليابانية الكبرى والتي تقوم ببناء المنازل. وكونها لا ترتدي ملابس ليس منها ما يمثل الإسلام، فلا يمكنك معرفة أو تخمين بأنها يابنية تعتنق الإسلام.

قلب ناصع البياض

لقد بدأت قصتنا قبل ثلاث سنوات عندما كنا نلتقي في المطعم الذي كنت أتردد إليه أصبحت أبادره الحديث بشكل عفوي، وبعد ذلك بدأنا نتواعد. لم يخبرني في البداية أنه مسلم، لكني عرفت ذلك لأول مرة عندما سألته بشكل مباشر سبب عدم تناوله بعض الأطعمة التي كنت اقترحها عليه. وكونه يعلم أن الإسلام دين غير راسخ في اليابان فهو لا يصلي أبداً أمام الناس لأنه ربما يخشى أن يساء فهمه.

في اليسار غيرز محمد علي وزوجته تاكاسي غيرز يوري.

لقد كان لدى يوري تصوّر عن الإسلام بأنه دين يحرم أكل لحم الخنزير، لكن بخلاف ذلك كان يقع أمام عينيها الأخبار التي تعطي انطباعات سلبية عن الإسلام في وسائل الإعلام العالمية المختلفة. وذات يوم عندما همّت يوري بقتل بعوضة دخلت إلى الغرفة، تفاجأ علي قائلاً ”لماذا تقتلينها؟ حاولي أن تبعديها لا أن تقتليها. حتى الذبابة أمسكيها ثم أفلتيها في الخارج“. لقد كان يطبق تعاليم الإسلام بجدية ونقاء. وقد ذهلت حينها من وجود رجل بهذا القلب النقي الطيب، وأدركت في نفس اللحظة أن الإسلام الذي يتم عرضه في الأخبار هو بعيد تماماً عن الحقيقة.

لا إكراه في الدين

قبل أن أتزوج وحتى بعد أن تزوجت واعتنقت الإسلام لم يُكرهني علي أبداً على فعل أي شيء. فعندما بدأت أعي زواجنا سألته إذا كان من الأفضل لي عدم تناول الخنزير ولكن الإجابة كانت غير متوقعة! حيث قال لي ”هذا أمر عليك أنت يا يوري أن تقرريه بنفسك، لابدّ أن لكِ حياتك الخاصة التي اعتدتي عليها حتى الآن، في النهاية كل شيء هو عبارة عن علاقة بينك وبين الله، ولا يحقّ لأي إنسان مهما كان أن ينتقد أفعال الآخرين“. وهكذا لأنه لم يكرهني على شيء ولدت بداخلي مشاعر احترام إيمانه تنمو لدي فبدأت دراسة الإسلام، وامتنعت عن أكل الخنزير وشرب الخمر نهائياً، كما أنني اشتريت أدوات وأواني طبخ جديدة وتخلصت من تلك التي استخدمتها في طهو لحم الخنزير.

كباب علي ذو الكمية الوفيرة والذي يحظى بشعبية كبيرة لدى موظفي الشركات العائدين من العمل والشباب.

إن أماكن الصلاة في اليابان قليلة للغاية، فكان علي عندما لا يجد مكاناً للصلاة يصلي عند بسطة الدرج في حين أن يوري كانت تقف أسفل الدرج لتشرح الوضع في حالة قدوم أحدهم كون الموضوع غريب وغير معتاد في اليابان لأنها ليست دولة إسلامية. وبما أن إيجاد أماكن للصلاة هو أمر مربك أدركت أن الخروج من المنزل صعب وخاصةً على النساء.

أريد من العالم أن يتقبل زوجي

ولما كانت الصلاة تريح المسلم وتبعث في نفسه الطمأنينة قرر علي البحث عن محل يمكّنه من إنشاء مصلّى داخله. في حين أن يوري كانت لا ترتدي الحجاب إلا عندما تذهب إلى المسجد ولا تصلّي إلا على قدر استطاعتها.

عندما أفكر بأنني أعمل في بلد كاليابان، أقول قرارة نفسي هل يمكنني أن أرتدي الحجاب أمام الزبائن عندما أخرج من المنزل؟ وهل يمكنني أن أخصص وقت للصلاة خلال العمل؟ أعتقد أنه أمر صعب على أرض الواقع أو بالأحرى هو أمر سيسبب المتاعب للشركة وللمحيطين بي. إلا أنني أعتبر الأمر على أنه علاقة بيني وبين الله وسأحاول جاهدة قدر استطاعتي أن أطبقه في الواقع.

إن كل ما أتمناه حقا هو أن يتقبّل المجتمع المحلي زوجي المسلم، فأنا أحرص دائما على المشاركة بشكل إيجابي في اجتماعات رابطة أهالي الحي كما أنني أحاول أن أشتري المواد الغذائية من المحلات المجاورة لي. وبذلك فقد بدأ عدد الأشخاص الذين يتجاذبون أطراف الحديث معي في الازدياد.

علي أنشأ مصلّى للزبائن حرصاً منه على أن يوفر لهم وله مكاناً يريحهم.

علي وهو يصلي.

أنا أتعلم عن الإسلام من زوجي بتروّي، صحيح أنه أمر ربما سيستغرق وقتاً طويلاً إلا أنني عندما أفكر في المستقبل أتمنى أن يكون لي دور إيجابي تجاه زوجي والمسلمين الذين يعيشون في اليابان.