الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

الرئيسية / /news/politics / حكاية شجرة الكريسماس

حكاية شجرة الكريسماس

حكاية شجرة الكريسماس

قبل فترة طويلة من ظهور المسيحية، كان للنباتات والأشجار التي تبقى خضراء طوال العام، معنى خاص للناس في الشتاء؛ فقد كانوا يزينون منازلهم خلال موسم الأعياد بأشجار الصنوبر؛ إضافة للأغصان الخضراء التي تُعلق على النوافذ والأبواب.

كيف بدأت شجرة الكريسماس

يرجع الفضل لألمانيا في بدء تقاليد شجرة عيد الميلاد كما نعرفها الآن؛ ففي القرن السادس عشر أحضر المسيحيون المتدينون الأشجار المزخرفة إلى بيوتهم، وقام البعض ببناء أهرامات عيد الميلاد من الخشب، وزينوها بشمعدانات خضراء وشموع؛ إذ كان الخشب نادرًا في ذلك الوقت.

تطور شجرة الكريسماس

• في أواخر الأربعينيات من القرن التاسع عشر، كان ينظر إلى أشجار عيد الميلاد، على أنها رموز وثنية ولا يقبلها معظم الأمريكيين.
• وفي عام 1659، سنت المحكمة العامة في ماساتشوستس قانونًا يجعل من أي احتفال بتاريخ 25 ديسمبر جريمة جنائية؛ وتم تغريم الناس لتعليق الزينة، واستمر هذا القانون الصارم حتى القرن التاسع عشر.
• في عام 1864، رُسمت العائلة المالكة الشهيرة، الملكة فيكتوريا وأميرها الألماني ألبرت، وهي واقفة مع أطفالها حول شجرة عيد الميلاد في صحيفة لندن المصورة، وقد كانت فيكتوريا تحظى بشعبية كبيرة مع رعاياها.
• بحلول عام 1890 قَدمت زخارف عيد الميلاد من ألمانيا، وازدادت شعبية شجرة الكريسماس في الولايات المتحدة، ولوحظ في تلك الفترة أن الأوروبيين استخدموا الأشجار الصغيرة التي تكون على ارتفاع أربعة أقدام، في حين كان الأمريكيون يحبون أن تصل أشجار عيد الميلاد من الأرض إلى السقف.
• وفي أوائل القرن العشرين، بدأ الأمريكيون بتزيين أشجارهم بشكل رئيسي بزخارف محلية الصنع، ومع دخول الكهرباء وُضعت عليها أضواء عيد الميلاد، وبدأت أشجار عيد الميلاد في الظهور في جميع أنحاء البلاد، وأصبح وجود شجرة عيد الميلاد في المنزل تقليدًا أمريكيًا.

أشجار عيد الميلاد حول العالم

كندا: هاجر المستوطنون الألمان إلى كندا من الولايات المتحدة في القرن الثامن عشر، وأحضروا معهم العديد من الأشياء المرتبطة بعيد الميلاد، وعندما وضع زوج الملكة فيكتوريا، الأمير ألبرت، شجرة عيد الميلاد في قلعة (وندسور) في عام 1884، أصبحت شجرة الميلاد تقليدًا في جميع أنحاء إنجلترا والولايات المتحدة وكندا.

المكسيك: يُعد شراء الصنوبر الطبيعي سلعة فخمة لمعظم العائلات المكسيكية؛ لذلك فإن الشجرة التقليدية لشعب المكسيك عبارة عن (شجرة صغيرة)، غالبًا ما تكون مصطنعة، أو قطعة عارية مقطوعة من شجرة كوبال (Bursera microphylla)، أو نوع من الشجيرات التي يتم جمعها من الريف.

البرازيل: على الرغم من أن عيد الميلاد في البرازيل يوافق فصل الصيف، إلا أن ذلك لا يمنع أن تكون أشجار الصنوبر مزينة بقطعة صغيرة من القطن تمثل تساقط الثلوج.

أيرلندا: يتم شراء أشجار عيد الميلاد في أي وقت من شهر ديسمبر، وتكون مزينة بأضواء ملونة، وبعض الناس يفضلون وضع الملاك فوق الشجرة، والبعض الآخر يفضل وضع النجم، ويتم تزيين المنزل بالأكاليل والشموع.

النرويج: في أيامنا هذه، غالبًا ما يقوم النرويجيون برحلة إلى الغابة لاختيار شجرة عيد الميلاد، وفي ليلة عيد الميلاد، يتم تزيين الشجرة من قبل الآباء، وينتظر الأطفال في الخارج وهم متلهفون، ويتبع ذلك طقوسًا نرويجية تُعرف باسم «تحليق شجرة الكريسماس»؛ حيث يقوم الجميع بتشكيل حلقة حول الشجرة، ثم يلفون من حولها وهم يغنون الترانيم، وبعد ذلك يتم توزيع الهدايا.

جنوب أفريقيا: عيد الميلاد هو عطلة صيفية في جنوب أفريقيا، وعلى الرغم من أن أشجار عيد الميلاد، ليست شائعة لديهم، إلا أن النوافذ غالبًا ما تكون مغطاة بالقطن والصوف اللامع.

ألمانيا: بدأت العديد من تقاليد عيد الميلاد التي تمارس حول العالم اليوم في ألمانيا، فـ لطالما اعتُقد أن القسيس (مارتن لوثر) -مطلق عصر الإصلاح في أوروبا- هو من بدأ تقليد جلب شجرة الميلاد إلى المنزل؛ فبحسب إحدى الأساطير، أنه في وقت متأخر من إحدى الأمسيات، كان (لوثر) يسير إلى منزله عبر الغابة، ولاحظ كيف أن النجوم تلمع عبر الأشجار؛ فأراد أن يشارك هذا الجمال مع زوجته؛ فقطع إحدى الأشجار وأخذها إلى البيت ووضعها في الداخل، وزينها بالشموع الصغيرة المضاءة على الفروع، وقال: إن ذلك سيكون رمزًا لسماء عيد الميلاد الجميلة.

الفلبين: تعتبر أشجار الصنوبر الطازجة باهظة الثمن بالنسبة للكثير من الفلبينيين؛ لذلك تستخدم الأشجار المصنوعة يدويًا وتكون مختلفة الألوان والأحجام، وتُزين بالفوانيس النجمية.

اليابان: تُزين أشجار عيد الميلاد بألعاب صغيرة ودمى وحلي ورقية، ومراوح ورقية ذهبية وفوانيس، كما توضع الشموع المصغرة أيضًا بين فروع الأشجار، وأحد أكثر الحلي شعبية عند اليابانيين، هو (بجعة الأوريغامي)