الإثنين , سبتمبر 28 2020

الرئيسية / /news/politics / واشنطن بوست: الروس تواصلوا مع 14 مقربا من ترامب

واشنطن بوست: الروس تواصلوا مع 14 مقربا من ترامب

واشنطن بوست: الروس تواصلوا مع 14 مقربا من ترامب

 

كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن سجلات ومقابلات أجراها المحقق الخاص في تدخل روسي مزعوم بانتخابات الرئاسة الأميركية أن الروس تواصلوا مع ما لا يقل عن 14 من معاوني دونالد ترامب إبان حملته الانتخابية والفترة الانتقالية التي سبقت دخوله البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة إن من بين من تفاعلوا مع المقربين من ترامب سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، ونائبا لرئيس الوزراء، ونجمة موسيقى البوب، ورباعا في رفع الأثقال، ومحاميا، وأحد قدامى العسكريين ممن لهم صلات مزعومة بالاستخبارات.

وعرض بعض هؤلاء المتصلين خدماتهم لمساعدة حملة ترامب الانتخابية وأعماله في مجال العقارات، في حين عرض البعض الآخر الإضرار بمنافسته على الرئاسة من الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

اقتراحات وعروض
واقترح أولئك الروس على ترامب الجلوس مع رئيسهم فلاديمير بوتين لحل المشاكل بين بلديهما، وعرضوا التوسط لعقد مثل هذه القمة.

وقال مايكل ماكفول السفير الأميركي السابق لدى روسيا في عهد الرئيس باراك أوباما إن الأمر “غير عادي على الإطلاق” بالنظر إلى عدد الاتصالات وطبيعتها.

وذكرت واشنطن بوست أن المدعي الأميركي الخاص المكلف بالتحقيق في مزاعم التدخل الروسي روبرت مولر بدأ يميط اللثام شيئا فشيئا عن المعلومات التي جمعها منذ تعيينه في منصبه في مايو/أيار 2017 لكنه لم يكشف النقاب عما إذا كان أي من عشرات الاتصالات التي أجريت بين المحيطين بترامب والروس قد أسفرت عن أي تنسيق بعينه بين حملته الانتخابية وروسيا.

تأكيد المساعي الروسية للتدخل
غير أن محققين في فريق مولر كتبوا في إحدى الأوراق التي أحيلت إلى القضاء الأسبوع الماضي أن عددا متزايدا من الاتصالات التي كشف الستار عنها حدثت على خلفية “مساعٍ متواصلة من قبل الحكومة الروسية للتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية”.

وبينما بدأ الأميركيون يدركون أن ثمة “قوة خارجية عدائية” اتخذت إجراءات فعالة للتدخل في صياغة نتيجة السباق الرئاسي في بلدهم أكد ترامب ومستشاروه عدم إجرائهم أي اتصال مع روسيا.

تأكيد روسي ونفي أميركي
وبعد يومين فقط من انتخاب ترامب رئيسا أحدث أحد كبار المسؤولين في قصر الكرملين ضجة بتأكيده أن أعوان ترامب كانوا على تواصل مع الحكومة الروسية قبل الانتخابات.

وصرح سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة إنترفاكس الشهر الماضي بأنه لا يقصد أن كل معاوني ترامب اتصلوا بالروس بل مجموعة منهم أيدت التواصل مع مندوبين روس.

لكن هذا الادعاء تعرض إلى سيل من التصريحات النافية له، فقد قالت هوب هيكس المتحدثة الرسمية السابق باسم ترامب إن ذلك لم يحدث قط “ولم تكن هنالك اتصالات بين الحملة الانتخابية وأي كيان أجنبي إبان الحملة”.

وكرر ترامب النفي نفسه عندما تولى مهام الرئاسة في فبراير/شباط 2017، حيث قال “ليس لي شأن بروسيا، ومبلغ علمي أنه ليس هناك شخص أتعامل معه فعل ذلك”.

بات الأمر جليا
وعلقت صحيفة واشنطن بوست على ذلك بنوع من التهكم قائلة “لقد بات الآن جليا أن ذلك لم يكن صحيحا”، مضيفة أن دونالد وإيفانكا أكبر أبناء ترامب تواصلا مع الروس الذين عرضوا مساعدة والدهما مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة عام 2016.

وكشفت مستندات قضائية جديدة أعدها فريق مولر في الأسبوعين الماضيين أن اتصالات الروس كانت أكثر كثافة مما كان معروفا من قبل.

وكشف المحقق الخاص في الآونة الأخيرة أيضا أن مايكل كوهين محامي ترامب الشخصي اتصل بالكرملين بشأن الجهود المبذولة لبناء برج لمؤسسة ترامب في موسكو.

وتحدث كوهين هاتفيا مع ديمتري بيسكوف مساعد المتحدث باسم بوتين بعد أن كان قد طلب مساعدة الحكومة الروسية في دعم تنفيذ مشروع البرج.
المصدر : واشنطن بوست